مع كل الاحترام و التقدير لكل المسؤولين و السلطات التي تقوم بكل ما بوسعها من أجل حماية هذا البلاد و السهر على العمل و القيام بتدابير وقائية للحد من انتشار هذا الفيروس ، حيث نجد أن جماعة تطوان تلعب دور مهما و استمراريا و جوهري في حملاتها الوقائية وتدخلاتها الميدانية، وتسخير كل موارد الجماعة وإمكانياتها البشرية، ومن ضمنها الأطر الصحية لمواجهة وباء كورونا.
وفي هذا الإطار، شرعت الجماعة في استمرار شن حملات لتعقيم وتطهير المرافق الإدارية والمساجد والخيرات وحافلات النقل العمومي والحضري وسيارات الأجرة بصنفيها بما فيها التي تنطلق من تطوان نحو البوادي ومدن أخرى مجاورة، والأسواق الجماعية ومحيطها وبعض المؤسسات العمومية التي يتوافد عليها المواطنين.
إن مستقبل الجماعات الترابية لا شك في هذا الأمر أنه من الجانب الإقتصادي سيتضرر كثيرا بسبب تداعيات فيروس كورونا الا اذا كان هناك خطط مستقبلية و العمل و السهر على حفاظ مكانة الجماعات الترابية على المستوى الإقتصادي و في باقي المجالات عامة.
حيث سيعرف العالم خلال المرحلة المقبلة صعوبات اقتصادية بالجملة بسبب تداعيات فيروس كورونا على المستوى الإقتصادي للدول ككل ، و لعل المغرب سيكون من بين هذه الدول التي ستعاني الكثير خلال المرحلة المقبلة ما بعد كورونا.
و من بين المؤسسات التي ستكون أمام الأمر الواقع بسبب تداعيات جائحة كورونا هي الجماعات الترابية بسبب الركود التجاري و الإقتصادي الذي سيزيد خلال الفترة المقبلة.
إن ميزانيات الجماعات الترابية بالمغرب و كما يعلم الجميع تتشكل بشكل كلي من مداخليها الذاتية المباشرة و المرتبطة أساسا بالأنشطة التجارية و مختلف القطاعات الأخرى التي تذر مداخيل مهمة للجماعات.
لكن و مع ما سيصاحب تدبير المرحلة المقبلة فلا شك ستعرف الجماعات الترابية صعوبات كبيرة في التدبير و التسيير بسبب ضعف و قلة المداخيل التي ستتأثر كذلك نظرا للركود و الصعوبات اللذان سيسجلان خلال النصف الأخير من هذه السنة....
هذا و من الضروري على تدبير الجماعات أن يعرف إجتهاد كبير و العمل الجيد و السهر على خلق خطط و إستراتيجيات من أجل ضمان السير العادي لمرافق الأساسية للجماعات خاصة شق التسيير الإداري و ما يفرضه ذلك من توفير الميزانيات لتسديد أجور الموظفين ، هذا و سيصاحب شق التجهيز توقفا ملموسا بسبب ضعف مداخيل الجماعة كما أسلفنا سابقا..
و في الختام يجب علينا جميعا المشاركة الكاملة للتصدي لمخاطر و تداعيات هذا الوباء، والتي نسجل بكل فخر واعتزاز قيم الوحدة والتضامن والتلاحم لكل الفاعلين وكل القوى الوطنية الحية في هذه الظروف الصعبة و الاستثنائية التي تمر منها بلادنا كما هو الحال بالنسبة للعديد من دول العالم، والتي تتطلب مزيدا من اليقظة واحترام الطوارئ الصحية من خلال الالتزام بالامتثال التام للتدابير و الإجراءات الاحترازية والوقائية الرامية إلى حماية صحة المواطنين والمواطنات وضمان أمنهم وسلامتهم .