الأعوان العرضيون والمياومون بالجماعات الترابية بالمغرب
دراسة قانونية موثقة — النصوص، الشرح، التطبيق، الإشكالات، والخلاصة العملية
من منشور 1967 إلى مشروع القانون 47.25 لسنة 2026
إعداد ونشر: FCT Maroc — مدونة موظفي الجماعات الترابية بالمغرب · تاريخ التحيين: شتنبر 2026
لا يمكن فهم الوضعية القانونية للأعوان العرضيين من خلال منشور 2009 وحده. فالمنظومة الحالية نتيجة تراكم نصوص تمتد من منشور 1967 (النظام الأساسي للأعوان المؤقتين) ومنشور 1968 (نظام المياومين والعرضيين)، مرورا بظهير 1977 المُحدث لنظام RCAR، ونصوص الأجر والرخص الصحية، ثم سياسة الحد من التوظيف غير النظامي في إدارات الدولة بين 1999 و2003، وصولا إلى المعالجة الخاصة بالجماعات الترابية في منشور وزير الداخلية الصادر في 19 يناير 2009، وما تلاه من مراسلات ومناشير تطبيقية حتى 2024.
القاعدة العملية الأهم: وجود اعتماد مالي لا يكفي وحده، ووجود حاجة للمرفق لا يبرر وحده تجاوز المدة، وتغيير رسالة الالتزام لا يكفي وحده لإثبات انقطاع العلاقة واقعيا. وفي المقابل، لا يؤدي تكرار التشغيل تلقائيا إلى ترسيم العون أو اكتساب صفة الموظف الرسمي. كل حالة يجب أن تُحلَّل وفق النص والوقائع معا.
تعتمد هذه الدراسة على مجموعة من الوثائق الرسمية الأصلية التي تمت معاينتها واستخراج مضمونها ومراجعها الدقيقة (المرسل، المرسل إليه، العدد، التاريخ)، إلى جانب مصادر رسمية منشورة (بنوك معطيات قانونية، الجريدة الرسمية، مواقع مؤسسات رسمية) ومصادر ثانوية موثوقة (تقارير صحفية متطابقة، وثائق برلمانية) للتحقق من بعض النصوص التاريخية التي لم تتوفر نسخها الأصلية الكاملة ضمن الوثائق المعتمدة، ولإغناء السياق. حيثما لم يتوفر تحقق كامل من نص أصلي حرفي، يُشار إلى ذلك صراحة ولا تُنسب عبارات حرفية غير موثقة إلى أي نص، كما لا يُقدَّم أي تفسير تأويلي محتمل باعتباره قاعدة قطعية دون سند إداري أو قضائي صريح.
1. منهج قراءة الملف: لا يكفي جمع أرقام المناشير
البحث القانوني الجيد لا يقوم على جمع أرقام المناشير فقط، بل يجب تحديد القوة القانونية لكل وثيقة، ومجال تطبيقها، وتاريخها، والجهة التي أصدرتها، وهل تخاطب الدولة أم الجماعات الترابية تحديدا، وهل هي قاعدة عامة أم توجيه إداري داخلي، وهل صدر بعدها نص أحدث يُعدّلها أو يُخصّصها.
| نوع الوثيقة | وظيفتها في البحث | حدود الاعتماد عليها |
|---|---|---|
| قانون أو ظهير أو مرسوم | قاعدة قانونية ذات مرتبة تشريعية أو تنظيمية بحسب النص | يجب التحقق من آخر صيغة سارية وتاريخ الدخول حيز التنفيذ |
| منشور أو دورية | تفسير أو توجيه أو تنظيم إداري في نطاق الجهة المُصدرة | لا يجوز توسيع نطاقه إلى جهات أو حالات لم يشملها دون سند |
| مراسلة إدارية | تكشف موقف الإدارة من واقعة أو إشكال محدد | ليست بالضرورة قاعدة عامة ملزمة لكل الحالات المشابهة |
| سؤال برلماني وجواب حكومي | يكشف الإشكال والموقف الحكومي المُعلن في حينه | لا يُعدّل القانون بذاته، لكنه مصدر تفسيري مهم |
| تقرير صحفي أو رقابي | مفيد لفهم وقائع الرقابة والجدل العام | لا يُعادل الوثيقة الرسمية أو الحكم القضائي |
2. التمييز بين العون المؤقت والمياوم والعرضي
أول خطأ يجب تجنبه هو استعمال هذه المصطلحات وكأنها تسمي شيئا واحدا. منشور 1967 يتعلق أساسا بـ«النظام الأساسي للأعوان المؤقتين»، بينما أصبح منشور 1968 (رقم 11-68-و.ع) مرجعا خاصا بـ«نظام الموظفين المياومين والعرضيين». وتؤكد مصادر إعلامية متعددة ومتطابقة أن الأعوان العرضيين يخضعون تحديدا لهذا المنشور الأخير.
وهذا التمييز ليس لغويا محضا، بل هو تمييز ذو أثر قانوني مباشر: فالنص الذي ينظم شروط الدخول، والأجر، والرخص، والتقاعد، وطبيعة الالتزام يختلف من فئة إلى أخرى، ولا يمكن اختياره بناء على كلمة «عامل» أو «عون» فقط.
| الفئة | النص المؤسس | خصائص أساسية |
|---|---|---|
| العون المؤقت | منشور 31.FP بتاريخ 22 غشت 1967 | توظيف استثنائي في السلالم 1 إلى 7، برسالة التزام غير محددة المدة، مع التزام لاحق باجتياز مباراة الترسيم |
| العون المياوم والعرضي | منشور 11-68-و.ع بتاريخ 28 مارس 1968 | يُوصف بعضهم في مراجع التدبير الحديثة (GIPE) بـ«أعوان دائمين» رغم توظيفهم لفترة غير محددة وخارج الأنظمة الأساسية الرسمية |
| العون العرضي بالجماعات (وفق منشور 2009) | منشور وزير الداخلية عدد 32 بتاريخ 19 يناير 2009 | تشغيل مرتبط بالاعتماد المالي وترخيصات الميزانية السنوية، لمدة لا تتجاوز 3 أشهر على الأكثر لكل فترة تشغيل |
3. الخط الزمني الشامل لمنظومة التشغيل غير الرسمي بالجماعات الترابية
منشور 31.FP بتاريخ 22 غشت 1967 (توقيع امحمد البهنيني): تأسيس «النظام الأساسي للأعوان المؤقتين» بالإدارات العمومية، بصفة انتقالية.
منشور 11-68-و.ع بتاريخ 28 مارس 1968: تنظيم «نظام الموظفين المياومين والعرضيين».
الظهير الشريف رقم 1.77.216 بتاريخ 4 أكتوبر 1977: إحداث النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، بانخراط إجباري للمؤقتين والمياومين والعرضيين العاملين مع الدولة والجماعات المحلية.
منشور 18.FP بتاريخ 2 يوليوز 1985: كيفية احتساب الأجور اليومية لبعض الأعوان غير الرسميين (قسمة الأجر الشهري على 22 يوما).
مراسلة رقم 4922 بتاريخ 31 ماي 1994: تطبيق شرط السن الأقصى (41 سنة) على توظيف الأعوان المياومين، استنادا إلى منشور 1967.
منشور 12-97-FP بتاريخ 6 ماي 1997: تنظيم رخص المرض والولادة للأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين ومن في حكمهم.
مناشير 26/99 (1999) و8/2002 (2002) و5 و.ع (2003): سياسة تدريجية للحد من ثم منع التوظيف المباشر للمؤقتين والمياومين والعرضيين في إدارات الدولة، مع توظيف الآلية الرقابية المالية (رفض التأشير على النفقات).
منشور وزير الداخلية عدد 32 بتاريخ 19 يناير 2009: وقف توظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات المحلية، وتقنين تشغيل العرضيين والمياومين في حدود ثلاثة أشهر على الأكثر لكل فترة تشغيل.
تسوية استثنائية محدودة لفئة من الأعوان المؤقتين سابقا الحاصلين على شهادة الإجازة قبل فاتح يناير 2011، بترخيص استثنائي من رئيس الحكومة، ولا تشمل تلقائيا فئة العرضيين.
صدور القانون رقم 12-18 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل (تنفيذا للظهير 1.14.190 بتاريخ 29 دجنبر 2014)، الذي يشمل الأعوان العرضيين والمتعاقدين.
جواب وزارة الداخلية على السؤال الكتابي رقم 368 بمجلس النواب حول وضعية العمال المياومين والعرضيين بالجماعات الترابية.
القانون رقم 37.18 (الظهير 1.20.75 بتاريخ 8 غشت 2020): إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الجماعات الترابية.
جواب وزارة الداخلية على السؤال الكتابي رقم 19 حول تضرر العمال العرضيين بجماعة الرشيدية من انقطاع الأجرة.
منشور وزارة الداخلية عدد D-3531 بتاريخ 18 ماي 2023: التذكير بإلزامية تأمين الأعوان العرضيين والمتعاقدين ضد حوادث الشغل طبقا للقانون 12-18.
مراسلة وزارة الداخلية عدد D-114 بتاريخ 8 مارس 2024: توضيح مشروعية تشغيل نفس الأعوان العرضيين لمدة سنة مالية كاملة، بشرط عدم الاسترسال الزمني.
السؤال البرلماني رقم 18647 (جواب 27 يناير 2025) حول تفسير سقف «ثلاثة أشهر»؛ ومرسوم رقم 2.24.1122 (يناير 2025) بشأن الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر (SMIG/SMAG)، مُفعّل بدورية 4 فبراير 2025.
مصادقة مجلس الحكومة، يوم الخميس 14 ماي 2026، على مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، تمهيدا لإحالته على البرلمان؛ ودخول الشطر الثاني من الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2026؛ واستمرار عمليات افتحاص المفتشية العامة للإدارة الترابية لملفات الأعوان العرضيين.
4. منشور 31.FP بتاريخ 22 غشت 1967: النص المؤسِّس
| الجهة المُصدرة | وزير الشؤون الإدارية، الأمين العام للحكومة — السيد امحمد البهنيني |
| الجهة المرسل إليها | السادة الوزراء وكتاب الدولة وسكرتيرو الدولة |
| العدد والتاريخ | منشور رقم 31 و.ش (31.FP) — 22 غشت 1967 |
| الموضوع | النظام الأساسي للأعوان المؤقتين بالإدارات العمومية |
يحدد المنشور «النظام الأساسي للأعوان المؤقتين» ابتداء من فاتح أبريل 1967، ويؤكد أن هذا النظام ذو طابع انتقالي محض ينتهي مبدئيا في 31 دجنبر 1967، على اعتبار أن نظام التوظيف المؤقت لا يمكن أن يتعايش مع القواعد الجديدة لولوج الوظائف العمومية التي أرستها إصلاحات هياكل الأطر. ويقتصر التوظيف المؤقت على الأطر المصنفة في السلالم 1 إلى 7، دون مباراة أو امتحان أو تكوين مسبق، مع التزام العون لاحقا بالمشاركة في أول مباراة أو دورة تكوين متاحة، وتحديد السن الدنيا للتوظيف في 17 سنة كاملة. يتم التوظيف برسالة التزام غير محددة المدة، قابلة للفسخ بإخطار شهر واحد (8 أيام لمن لديهم أقل من 6 أشهر خدمة)، ودون تعويض. يتقاضى العون أجرة المؤشر الأول للسلم المطابق مع خصم 10%، ثم يستفيد من علاوة الأقدمية التصاعدية (5% إلى 25% حسب الأقدمية).
المغزى الأساسي أن صفة «مؤقت» لم تكن تعني توظيفا دون أي شروط. فالإدارة كانت مُلزمة باحترام الشروط النظامية الأساسية لولوج الوظيفة المقابلة، لأن الاستثناء انصبّ على طريقة الولوج (دون مباراة) لا على إلغاء معايير الكفاءة والأهلية القانونية.
لا يصح القول إن كل ما ورد في منشور 1967 ينطبق حرفيا على العرضيين اليوم، لأن هذا المنشور يخص فئة «الأعوان المؤقتين» تحديدا. الصحيح هو البحث عن النصوص التي أحالت أو عمّمت بعض مقتضياته على المياومين والعرضيين (وهو ما فعله منشور 1968)، ثم تحديد ما بقي ساريا بعد صدور النصوص اللاحقة، خصوصا منشور 2009.
كثرة الإحالة التاريخية إلى منشور 1967 قد تُوهم بأن كل تفاصيله ما تزال قاعدة تشغيل مباشرة سنة 2026. هذا يستوجب حذرا شديدا: النص التاريخي مهم لفهم الأصل، لكن سريان كل مقتضى منه على حالة معينة اليوم يحتاج تحققا مستقلا في ضوء النصوص اللاحقة.
5. منشور 11-68-و.ع بتاريخ 28 مارس 1968: النص الخاص بالمياومين والعرضيين
يحتل هذا النص مكانة محورية في تاريخ هذه الفئة، إذ تُجمع مصادر صحفية متعددة ومتطابقة على أن العمال العرضيين بالجماعات الترابية يخضعون لمقتضيات هذا المنشور المتعلق بـ«نظام الموظفين المياومين والعرضيين»، الصادر في 28 مارس 1968.
وفق ما تناقلته تقارير صحفية متعددة استندت إلى مصادر مطلعة على مرجع التدبير المندمج لموظفي الدولة (GIPE)، يُعرّف هذا المنشور فئة العمال العرضيين بأنهم «أعوان دائمون» جرى توظيفهم لفترة غير محددة وخارج الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية أو أحكام النظام الأساسي الخاص بالأعوان المؤقتين، إذ يتقاضون أجورهم مباشرة من الآمرين بالصرف، ويشغل بعضهم مناصب مالية يستخلصون أجورهم عبرها من المركز الوطني للرواتب (CNT)، مما يميزهم عن فئة أخرى من العرضيين تتقاضى أجورها مباشرة من إدارتها المعنية.
أهمية هذا المنشور أنه يُقرّ استقلال موضوع المياومين والعرضيين عن النظام الأساسي للموظفين الرسميين، وعن نظام الأعوان المؤقتين نفسه. ولذلك فإن دراسة وضعية أي عامل من هذه الفئة تبدأ من نظامه الخاص، ثم تنتقل إلى النصوص اللاحقة التي نظّمت الرخص والأجر والحماية الاجتماعية والتقاعد.
إذا قدّمت الجماعة عاملا على أنه «عرضي»، يجب أن تكون الوثائق الإدارية والمالية وطبيعة العمل الفعلي منسجمة مع هذا الوصف. أما إذا كان الشخص يؤدي وظيفة قارة بصفة منتظمة لسنوات متتالية، فيجب فتح سؤال الاستمرارية والحاجة الدائمة (انظر القسم 13).
يظهر من المصادر الحديثة أن وصف «أعوان دائمين» يُستعمل أحيانا لبعض العرضيين في سياق إدارات الدولة، بينما منشور الداخلية لسنة 2009 يتحدث صراحة عن تشغيل عرضي محدود المدة بالجماعات. لذلك يجب عدم إسقاط وضعية أعوان الدولة على عمال الجماعات دون تدقيق السياق القانوني لكل حالة.
6. منشور 18.FP بتاريخ 2 يوليوز 1985: احتساب الأجر اليومي
| الجهة المُصدرة | الوزير الأول (الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون الإدارية) — إمضاء عبد الرحيم بنعبد الجليل |
| الجهة المرسل إليها | السادة وزراء الدولة والوزراء |
| العدد والتاريخ | منشور رقم 18.و.ع (18.FP) — 2 يوليوز 1985 |
| السند القانوني | المرسوم رقم 2.85.61 الصادر في 7 جمادى الأولى 1405 (29 يناير 1985) |
بالنسبة للإدارات التي يبلغ فيها أسبوع العمل خمسة أيام (من الاثنين إلى الجمعة)، يجب احتساب الأجرة اليومية للأعوان غير الرسميين بقسمة الأجرة الشهرية المقررة لفئاتهم على 22 يوما، باعتباره معدل أيام العمل الفعلي خلال الشهر، دون أن يترتب عن ذلك أي زيادة أو نقصان في أجورهم الشهرية المقررة.
أهمية هذا المنشور تقنية ومحاسبية بالأساس: توحيد طريقة تحويل الأجر الشهري إلى أجر يومي بعد تعديل تنظيم أسبوع العمل، دون المساس بمقدار الأجر الشهري الإجمالي المستحق.
لا ينبغي تحويل قاعدة «القسمة على 22» إلى معيار جامد صالح لكل زمان دون مراجعة النصوص اللاحقة ونظام العمل الأسبوعي المعمول به فعليا في كل إدارة أو جماعة، لأن استعمال الرقم بشكل آلي دون تحيّن قد يُنتج حسابا ماليا خاطئا.
7. مراسلة رقم 4922 بتاريخ 31 ماي 1994: شرط السن في التوظيف بالتياومة
| الجهة المُصدرة | الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الإدارية (مديرية الوظيفة العمومية) — إمضاء عزيز حسي |
| الجهة المرسل إليها | وزير التربية الوطنية، مديرية شؤون الموظفين |
| العدد والتاريخ | 4922 — 31 ماي 1994 (الرباط) |
| المرجع المستدعى | رسالة الوزارة المعنية عدد 7/0506 بتاريخ 5 ماي 1994 |
تؤكد الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون الإدارية أن رفض المراقب المركزي المنتدب لدى وزارة التربية الوطنية الالتزامَ بالنفقات المتعلقة برسائل التزام توظيف بعض الأعوان المياومين، بدعوى تجاوزهم سن 41 عاما عند التوظيف، هو رفض مطابق للقانون، استنادا إلى منشور 1967 الذي يُخضع الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين لجميع الشروط النظامية المقررة لتوظيف الأطر الرسمية (باستثناء أعوان التنفيذ والكتاب المدعوين لمزاولة مهام الكتابة والاختزال، الذين يمكن توظيفهم عند بلوغهم 17 سنة).
تُبرز هذه المراسلة تطبيقا عمليا فعليا لمنشور 1967 بعد أكثر من ربع قرن من صدوره، وتؤكد خضوع الأعوان المياومين لشرط السن الأقصى المطبق على التوظيف بالوظيفة العمومية بصفة عامة (لم تكن هذه الفئة استثناء من قاعدة السن)، كما تكشف عن دور مصالح المراقبة المالية (المراقب المركزي) في ضبط شرعية هذا النوع من التوظيف عبر آلية «رفض التأشير على الالتزام بالنفقات».
8. منشور 12-97-FP بتاريخ 6 ماي 1997: رخص المرض والولادة
هذا من أقوى النصوص لإثبات أن وصف «عرضي» أو «مياوم» لا يعني انعدام كل الحقوق. فالنص المنشور في بنك المعطيات القانونية للوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة ينظم رخص المرض والولادة لفائدة الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين ومن في حكمهم، سواء التابعين للدولة أو للجماعات المحلية.
هذا النص مهم لأنه يعترف تنظيميا بأن هذه الفئات تحتاج إلى قواعد خاصة عند المرض والولادة. فهو ليس ترسيما ولا مساواة كاملة مع الموظف الرسمي، لكنه أيضا ليس فراغا حقوقيا كاملا.
عند دراسة طلب رخصة أو وضعية صحية لعون من هذه الفئات، لا يصح الاكتفاء بعبارة «هو عرضي» لرفض الطلب تلقائيا. يجب الرجوع إلى النظام الخاص المنطبق عليه، والفترة التي نشأ فيها الحق المطالب به.
تغيّر الأنظمة القانونية بمرور الوقت يجعل التحقق من استمرار سريان كل مقتضى من هذا المنشور مسألة تستوجب تدقيقا مستقلا، خصوصا إذا تعلق الأمر بحق مالي أو نزاع قضائي محتمل.
9. 1999–2003: سياسة الحد من التوظيف المباشر بإدارات الدولة
شهدت هذه المرحلة تشديدا تدريجيا على توظيف الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين في إدارات الدولة، عبر ثلاث محطات متتالية، مع وجوب الانتباه إلى أن الانتقال من سياسة الدولة إلى الجماعات الترابية لم يكن آليا ولا فوريا.
| النص | الاتجاه العام | القراءة الصحيحة لنطاقه |
|---|---|---|
| منشور الوزير الأول رقم 26/99 (5 أكتوبر 1999) | دعوة الإدارات العمومية إلى عدم اللجوء إلى توظيف جديد لهذه الفئات، والاكتفاء بتدبير ملفات الأعوان الموجودين | سياسة موجهة أساسا لإدارات الدولة ومرافقها المسيرة بصفة مستقلة والمؤسسات العمومية المستفيدة من إعانات الدولة |
| منشور الوزير الأول رقم 8/2002 (24 يونيو 2002) | تجميد عمل الإدارات العمومية بتوظيف الأعوان المياومين والعرضيين | يأتي في سياق تسريع إصلاح الولوج إلى الوظيفة العمومية عبر المباراة |
| منشور الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة رقم 5 و.ع (28 ماي 2003) | منع صريح لتوظيف الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين بالإدارات العمومية، مع تعليمات للمراقب العام بعدم التأشير على أي قرار توظيف ابتداء من 8 ماي 2003 | لا يجوز استعماله وحده لإثبات منع مماثل بالجماعات الترابية، لأن المعالجة الخاصة بالجماعات صدرت لاحقا وبشكل مستقل سنة 2009 |
10. منشور وزارة الداخلية بتاريخ 19 يناير 2009: النص المركزي الخاص بالجماعات
| الجهة المُصدرة | وزير الداخلية |
| الجهة المرسل إليها | السيدة والسادة ولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة |
| التاريخ | 19 يناير 2009، تحت عدد 32 — وهو التاريخ الذي تؤكده مصادر رسمية ومتطابقة (بما فيها إحالة السؤال البرلماني رقم 18647 إليه). الوثيقة الأصلية المعتمدة في هذه الدراسة (مراسلة إحالة محلية) تحمل ختم توصل بتاريخ 19 أكتوبر 2009، وهو على الأرجح تاريخ التوصل والتعميم المحلي بالإقليم لا تاريخ إصدار المنشور نفسه من طرف الوزارة |
| المراجع المستدعاة | منشور الوزير الأول رقم 26/99 (1999)؛ منشور الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة رقم 5 و.ع (2003) |
| الموضوع | منع توظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات المحلية |
ينطلق المنشور من ملاحظة أن الجماعات المحلية، تماشيا مع تطور حاجياتها وتوسع اختصاصاتها، عملت على تعزيز إدارتها بالموارد البشرية عبر التوظيف المباشر خارج نظام المباراة، بشكل متزايد ومستمر لفئات المؤقتين والأعوان، وهو ما لا ينسجم مع روح ومبادئ المنظومة القانونية الجاري بها العمل التي تعتبر التوظيف المباشر أسلوبا طارئا واستثنائيا، والقاعدة هي المباراة والتكوين احتراما لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في الفصل الأول من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وعليه، يقرر المنشور وقف توظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات المحلية ابتداء من تاريخ صدوره. أما بخصوص العرضيين والمياومين، فينص على أن تشغيلهم «يجب أن يظل مرتبطا بتوفر الاعتمادات الضرورية وفي حدود ترخيصات الميزانية السنوية، وأن تبقى مدته في حدود ثلاثة أشهر على الأكثر».
يتضمن المنشور عمليا ثلاث قواعد متجاورة: الأولى، وقف كامل لتوظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات. الثانية، عدم اعتبار التشغيل العرضي وسيلة عادية لولوج الوظيفة العمومية، لأن الأصل هو المباراة والمساواة. الثالثة، إبقاء تشغيل العرضيين والمياومين قائما لكن مشروطا بثلاثة عناصر مجتمعة: توفر الاعتماد المالي، الترخيص ضمن الميزانية السنوية، وعدم تجاوز 3 أشهر.
بعبارة أخرى، المنشور لا يقول «كل تشغيل عرضي ممنوع»، ولا يقول «كل تشغيل عرضي مباح ما دام هناك اعتماد مالي». بل يضع التشغيل العرضي داخل معادلة من أربعة عناصر مجتمعة: الحاجة الفعلية + الطبيعة العرضية/المؤقتة لهذه الحاجة + الاعتماد المالي + المدة. والعنصر الثاني (الطبيعة العرضية للحاجة نفسها، لا فقط وجودها) هو غالبا العنصر الأكثر إهمالا في الممارسة، رغم كونه جوهر النزاع في كثير من الحالات (انظر القسم 13).
قبل إصدار أي التزام بتشغيل عرضي، يجب أن تكون الجماعة قادرة على الإجابة عن أربعة أسئلة: ما الحاجة الفعلية؟ لماذا هي عرضية أو موسمية وليست دائمة؟ هل يتوفر الاعتماد المالي المرخص به؟ وما تاريخا بداية ونهاية فترة التشغيل؟ وكلما تكرر اسم العون نفسه، يُضاف سؤال خامس إلزامي: لماذا لا تزال نفس الحاجة تظهر من جديد؟
يضع المنشور سقف «ثلاثة أشهر على الأكثر»، لكنه لا يحسم وحده جميع تفاصيل إعادة التشغيل بعد الانقطاع، ولا طبيعة هذا السقف (هل هو سقف سنوي أم سقف للاستمرار المتواصل؟). وهو ما دفع لاحقا إلى طرح سؤال برلماني صريح لتوضيح هذه النقطة (انظر القسم 12).
11. مراسلة 2024: مشروعية تشغيل نفس الأعوان العرضيين لسنة مالية كاملة
| الجهة المُصدرة | وزير الداخلية |
| الجهة المرسل إليها | عامل إقليم تطوان (وتمت إحالتها محليا إلى باشوات وقواد ورؤساء الجماعات الترابية التابعة) |
| العدد والتاريخ | D-114 — 8 مارس 2024 |
| الموضوع | مشروعية تشغيل نفس الأعوان العرضيين لمدة سنة مالية كاملة |
ردا على طلب استشارة بخصوص مدى مشروعية تشغيل نفس الأعوان العرضيين لمدة سنة مالية كاملة، أجابت وزارة الداخلية بأنه لا مانع من ذلك، شريطة أن تكون هذه الفترة غير مسترسلة (أي غير متصلة تلقائيا من سنة إلى أخرى)، وأن يكون هناك فاصل زمني بين فترات التشغيل حتى لا يتحقق شرط الاستمرارية. وطلبت الوزارة من رؤساء المجالس الجماعية المعنية الالتزام الصارم بمقتضيات منشور 19 يناير 2009.
تُظهر هذه المراسلة أن الإدارة عالجت الإشكال المطروح عليها من زاوية عدم الاسترسال الزمني ووجود فاصل حقيقي بين فترات التشغيل، دون أن تقدم حلا تشريعيا نهائيا لوضعية هذه الفئة. وتفتح المراسلة المجال أمام دراسة إعادة تشغيل نفس العون خلال السنة المالية في فترات غير مسترسلة، لكنها لا تنص على حق عام ومطلق في تشغيله لسنة كاملة متصلة.
لا يحدد النص طول «الفاصل الزمني» المطلوب بدقة (يوم؟ أسبوع؟ شهر؟)، وهو ما يترك هامشا تأويليا واسعا للجماعات، وقد يتحول عمليا إلى فاصل شكلي لا يُغيّر من واقع الاستمرارية الفعلية في العمل والمهمة والمسؤول المباشر (انظر معايير التمييز في القسم 13).
12. إشكالية «ثلاثة أشهر»: السؤال الذي لم يعد نظريا
السؤال البرلماني رقم 18647، الذي جرت الإجابة عنه في 27 يناير 2025، يطرح هذه المشكلة بوضوح: بعض الجماعات توقف تشغيل العمال بعد ثلاثة أشهر ثم تعيد تشغيلهم بعد فترة قصيرة، فهل المقصود بالسقف «ثلاثة أشهر في السنة كاملة»، أم «ثلاثة أشهر كحد أقصى للاستمرار المتواصل» مع إمكانية إعادة التشغيل لاحقا؟
القراءة الأولى: الحد الأقصى للاستمرار المتواصل
إذا كان المقصود منع الاستمرار المتواصل فقط، فإن انتهاء الالتزام وحدوث توقف حقيقي قد يسمحان بدراسة تشغيل لاحق جديد عند وجود حاجة جديدة فعلية. لكن هذه القراءة لا تعني أن أي توقف شكلي (فاصل بضعة أيام مثلا) يكفي لتبرير ذلك.
القراءة الثانية: سقف سنوي إجمالي
إذا فُهم القيد باعتباره مجموع مدة سنوية قصوى للشخص نفسه (3 أشهر إجمالا في السنة)، فإن إعادة تشغيله بعد استنفاد هذا السقف تبقى محدودة أو ممنوعة. وهذه القراءة أكثر تشددا، لكنها تحتاج سندا واضحا من النص أو التفسير الإداري المعتمد رسميا.
القراءة الثالثة (الأكثر أهمية عمليا): اختبار الواقع
الأهم في الرقابة العملية هو ألا يتحول النظام إلى معادلة حسابية آلية: «ثلاثة أشهر + توقف قصير + ثلاثة أشهر + توقف قصير...». فإذا بقيت الوظيفة نفسها، والحضور نفسه، والتبعية الإدارية نفسها، والحاجة نفسها، فإن السؤال الحقيقي يصبح: هل ما يزال العمل عرضيا بطبيعته، أم أصبح حاجة دائمة مُقنّعة؟
هل السقف الزمني يخص الشخص أم الحاجة/المهمة؟
هناك زاوية تحليلية أعمق تتجاوز سؤال «هل عمل هذا الشخص بالذات أكثر من ثلاثة أشهر؟» إلى سؤال أهم: هل يمكن للجماعة أن تُشغّل عدة أشخاص مختلفين بالتتابع لتغطية نفس الحاجة الدائمة؟ مثلا: عون (أ) لثلاثة أشهر، ثم عون (ب) لثلاثة أشهر أخرى في نفس المنصب والمهمة، ثم عون (ج) بعده. في هذه الحالة، قد يكون كل عون على حدة محترما لسقف الثلاثة أشهر، لكن السؤال القانوني الحقيقي ينتقل من «مدة الشخص» إلى «طبيعة الحاجة» التي يجري تغطيتها بشكل مستمر عبر تعاقب الأشخاص. وهذا بالضبط جوهر الإشكال الذي تكشفه أمثلة مرافق تتطلب استمرارية فعلية (كالنظافة أو الإنارة العمومية أو الحراسة)، والذي أشار إليه ضمنا السؤال البرلماني رقم 18647.
لا ينبغي اعتماد رقم محدد (8 أيام، 15 يوما، شهر) باعتباره فاصلا قانونيا مضمونا، ما لم يوجد نص رسمي صريح يحدد ذلك بدقة. وجود فجوة زمنية بين فترتي تشغيل عنصر مهم في التقييم، لكنه ليس وحده معيارا كافيا لإثبات انقطاع العلاقة القانونية واقعيا.
13. الاستمرارية: كيف تُميّز الرقابة بين التشغيل العرضي الحقيقي والحاجة الدائمة المُقنّعة؟
التجديد المتكرر لنفس الأشخاص هو أحد أبرز أسباب تشديد الرقابة الإدارية. وقد نقلت تقارير صحفية معطيات عن عمليات افتحاص رصدت تجديد عقود بعض العمال كل ثلاثة أشهر، وتجاوز المخصصات المالية المرصودة، وغياب محاضر كافية لتتبع النشاط الفعلي المُنجز.
| المؤشر | ماذا يعني في التقييم؟ |
|---|---|
| نفس الشخص يُعاد تشغيله باستمرار | لا يُثبت المخالفة وحده، لكنه يستوجب تفسيرا مقنعا لسبب التكرار |
| نفس المهمة تتكرر في كل فترة | قد يدل على أن الحاجة نفسها مستمرة وليست عرضية فعلا |
| نفس التوقيت اليومي والحضور المنتظم | يُقوّي قرينة الاستمرارية الواقعية الفعلية للعمل |
| نفس المسؤول المباشر والتبعية الإدارية | قرينة إضافية على استمرار علاقة عمل واحدة متصلة |
| انقطاع زمني قصير جدا بين العقود | لا يكفي وحده لإثبات نشوء علاقة عمل جديدة مستقلة |
| تغيّر حقيقي في طبيعة المهمة أو الموسم | قد يدعم فعلا وجود حاجة عرضية جديدة إذا كانت الوقائع صادقة وموثقة |
لا تنحصر الرقابة الجيدة في «عدّ أيام الانقطاع» فقط، بل تبحث عن حقيقة الحاجة وحقيقة العمل المُنجز فعلا. الوثيقة الإدارية (رسالة الالتزام، القرار) عنصر مهم وضروري، لكنها ليست بديلا كافيا عن الوقائع الملموسة على أرض الميدان.
15. الرقابة والافتحاص: من مخالفة المدة إلى تدبير المخاطر الشامل
لم تعد المراقبة الحديثة تنظر إلى احترام سقف الثلاثة أشهر وحده، بل توسّعت لتشمل فحص الاعتمادات المالية، هوية الأعوان وصلاتهم بأعضاء المجالس المنتخبة، الوثائق المُثبتة للاختيار، طبيعة المهام الفعلية المُسندة، الحضور والعمل الفعلي المُنجز، التصريحات لدى صناديق الحماية الاجتماعية، والتأمين عن حوادث الشغل. وهذا يُفسر لماذا قد يكون ملف عرضي «سليما» من ناحية المدة، لكنه يُواجه ملاحظات جوهرية من نواحٍ أخرى.
| المجال | سؤال الرقابة الأساسي |
|---|---|
| الميزانية | هل يوجد اعتماد مالي كافٍ ومرخص به قبل الالتزام؟ |
| الحاجة | هل الحاجة حقيقية ومؤقتة فعلا وليست دائمة مُقنّعة؟ |
| المدة | هل احتُرمت الحدود الزمنية المقررة (3 أشهر)؟ |
| الحضور | هل أُنجز العمل فعليا ووُثّق بمحاضر أو سجلات حضور؟ |
| المهام | هل طبيعة المهمة المُسندة مناسبة لوضعية عون عرضي؟ |
| الاختيار | هل اعتُمدت معايير موضوعية وشفافة موثقة كتابيا؟ |
| الحماية الاجتماعية | هل احتُرمت التزامات الانخراط في RCAR والتأمين عن حوادث الشغل؟ |
| تضارب المصالح | هل توجد صلة قرابة أو معرفة بين العون وأعضاء المجلس دون معايير واضحة؟ |
وترد في تقارير صحفية متعددة، نقلا عن مصادر مرتبطة بأعمال الافتحاص، معطيات حول تكليف بعض الأعوان العرضيين بمهام إدارية ذات طبيعة حساسة (من بينها الإمساك بأختام رسمية والاطلاع على وثائق ومستندات)، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة تلك المهام مع طبيعة وضعيتهم القانونية ومع قواعد الاختصاص والمسؤولية وحماية الوثائق الرسمية، إضافة إلى إشارات في نفس التقارير إلى شبهات استغلال هذه الفئة لأغراض انتخابية أو سياسية. ولا ينبغي اعتبار هذه المعطيات أحكاما قضائية أو وقائع ثابتة بالنسبة لكل الجماعات، بل مؤشرات رقابية تستدعي التحقق حالة بحالة.
16. الأسئلة البرلمانية: مرآة متكررة لملف مستمر (2017–2026)
لا يُشرّع السؤال البرلماني قاعدة قانونية جديدة، لكنه يكشف الإشكال والموقف الحكومي المُعلن في حينه، وهو مصدر تفسيري وتوثيقي بالغ الأهمية لفهم تطور هذا الملف زمنيا.
| السنة | موضوع السؤال | أبرز ما جاء في الجواب الحكومي |
|---|---|---|
| 2017 | السؤال الكتابي رقم 368 — وضعية العمال المياومين والعرضيين بالجماعات الترابية | أوضح الجواب الحكومي أن التوجه المعتمد بإدارات الدولة اتجه إلى وقف التوظيف المباشر لهذه الفئات، مع استمرار إمكانية اللجوء إليها بالجماعات الترابية في إطار خصوصية تدبير مرافقها، دون أن يترتب عن ذلك حق في الترسيم التلقائي، نظرا لعدم توفر أغلبهم غالبا على الشروط النظامية لولوج مباريات الجماعات |
| 2021–2022 | السؤال الكتابي رقم 19 — تضرر العمال العرضيين بجماعة الرشيدية من انقطاع الأجرة منذ شتنبر 2021 | تسوية الوضعية المادية للمعنيين محليا، مع تأكيد حرمانهم من الزيادة في الأجر والتعويضات العائلية لانتفاء شرط الديمومة والاستمرارية في مهامهم |
| 2025 | السؤال البرلماني رقم 18647 — تفسير سقف «ثلاثة أشهر» وإشكالية إعادة التشغيل | نقاش حول التمييز بين السقف السنوي والاستمرار المتواصل، دون حسم نهائي قاطع في نص الجواب |
17. مشروع القانون رقم 47.25: أفق الإصلاح المنتظر
صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 14 ماي 2026، على مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، تقديما من وزير الداخلية، تطبيقا لأحكام المادة 127 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 121 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 129 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، تمهيدا لإحالته على البرلمان ومناقشته والمصادقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية. ويُعد هذا المشروع أحد أهم الإصلاحات التشريعية الهادفة إلى توحيد الأنظمة الأساسية المتفرقة (بما فيها نظام موظفي الجماعات المحلية الصادر بموجب المرسوم رقم 2.77.738 لسنة 1977) وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص في التوظيف والترقية، مع الحفاظ على الحقوق والضمانات الأساسية للموظفين. ويقترح نص المشروع نسخ الأنظمة القائمة اعتبارا من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، لا بأثر فوري قبل ذلك.
وقد سبق هذا المشروع، في سياق تحسين وضعية الموارد البشرية الترابية، إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها بموجب القانون رقم 37.18 (الظهير 1.20.75 بتاريخ 8 غشت 2020)، وتسوية استثنائية محدودة لفئة من الأعوان المؤقتين سابقا الحاصلين على شهادة الإجازة قبل فاتح يناير 2011، بترخيص استثنائي من رئيس الحكومة. غير أن مجرد كون الشخص يشتغل لدى جماعة ترابية لا يعني تلقائيا استفادته من جميع خدمات هذه المؤسسة؛ إذ يجب التحقق من صفة المستفيد وشروط الانخراط والاستفادة المحددة قانونا، والتي لا تشمل بالضرورة الأعوان العرضيين والمياومين بصفة تلقائية.
مشروع القانون رقم 47.25 لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية ولم يدخل حيز التنفيذ، وبالتالي لا يُعمل به حاليا بأي شكل. كل ما جرى حتى الآن هو مصادقة مجلس الحكومة عليه (14 ماي 2026)، وهي مرحلة تمهيدية فقط ضمن مسار تشريعي طويل يتضمن لاحقا الإحالة على البرلمان (مجلسي النواب والمستشارين)، والمناقشة والتصويت، ثم النشر بالجريدة الرسمية، وأخيرا دخوله حيز التنفيذ الفعلي. إلى حين استكمال هذه المراحل جميعا، تبقى الأنظمة الأساسية الحالية (بما فيها نظام 1977) هي النافذة والمعمول بها فعليا. لذلك، فإن الصياغة الدقيقة الواجب اعتمادها دائما هي «يقترح مشروع القانون...» أو «ينص مشروع القانون...»، وليس «ينص القانون...» بصيغة النص النافذ.
وتبقى أهمية هذا المشروع في كونه المدخل التشريعي الأبرز لإعادة صياغة منظومة الموارد البشرية الترابية بأكملها، دون أن يكون واضحا بعد بشكل نهائي وقاطع مآل وضعية الأعوان العرضيين والمياومين ضمن هذا الإصلاح، وهو ما يستدعي متابعة مراسيمه التطبيقية عند صدورها.
18. دليل عملي للجماعة: كيف تُعدّ ملف عون عرضي قابلا للتدقيق؟
- مذكرة تُبرر الحاجة المؤقتة أو الموسمية الفعلية بدقة ووضوح.
- بيان الاعتماد المالي المتوفر والمرخص به ضمن الميزانية السنوية.
- تحديد عدد الأعوان المطلوبين ومهام كل واحد منهم بدقة.
- وثائق الاختيار أو التعيين وفق مسطرة معتمدة وشفافة وموضوعية.
- تحديد تاريخ بداية ونهاية فترة التشغيل بوضوح في رسالة الالتزام.
- مسك لوائح الحضور اليومي وإثباتات الخدمة الفعلية المُنجزة.
- وثائق التصفية المالية والأداء بما يطابق الاحتساب القانوني السليم.
- تتبع التصريح لدى صناديق RCAR والتأمين عن حوادث الشغل، والحقوق الاجتماعية المُطبَّقة.
- مراقبة داخلية للتكرار: هل يُعاد تشغيل نفس الشخص باستمرار؟ ولماذا تحديدا؟
- مراجعة سنوية شاملة: إذا أصبحت الحاجة دائمة فعليا، يجب البحث عن حل قانوني دائم مشروع بدل التمديد التلقائي.
إذا استطاعت الجماعة أن تفتح ملف العون وتشرح خلال دقائق قليلة: «لماذا احتجنا إليه؟ لماذا وضعيته عرضية بالضبط؟ من أين جاء الاعتماد المالي؟ متى بدأ العمل ومتى انتهى؟ ماذا أنجز فعليا؟ وكيف أُدّي له أجره؟»، فإنها تكون قد قطعت شوطا كبيرا في الوقاية من الملاحظات الرقابية المستقبلية.
19. جدول تجميعي بالمراجع الرسمية الكاملة المعتمدة في هذه الدراسة
| الرقم | طبيعة الوثيقة | المرسل | العدد/المرجع | التاريخ | الموضوع المختصر | الوضعية القانونية / درجة التوثيق |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | دورية | وزير الشؤون الإدارية (البهنيني) | 31.FP | 22 غشت 1967 | النظام الأساسي للأعوان المؤقتين | نافذ تاريخيا — نص أصلي معاين |
| 2 | منشور | وزير الشؤون الإدارية | 11-68-و.ع | 28 مارس 1968 | نظام الموظفين المياومين والعرضيين | نافذ — مضمونه منقول عن مصادر ثانوية متطابقة، لا عن نص أصلي معاين مباشرة |
| 3 | ظهير | جلالة الملك | 1.77.216 | 4 أكتوبر 1977 | إحداث النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR | نافذ — نص رسمي منشور |
| 4 | دورية | الوزير الأول (الشؤون الإدارية) | 18.FP | 02 يوليوز 1985 | احتساب الأجور اليومية لبعض الأعوان غير الرسميين | نافذ تاريخيا — نص أصلي معاين |
| 5 | مراسلة | الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإدارية | 4922 | 31 ماي 1994 | شرط السن في توظيف الأعوان المياومين | مراسلة إدارية أصلية معاينة |
| 6 | منشور | الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية | 12-97-FP | 6 ماي 1997 | رخص المرض والولادة للأعوان غير الرسميين | نافذ — نص رسمي منشور في بنك المعطيات القانونية |
| 7 | منشور | الوزير الأول | 26/99 | 5 أكتوبر 1999 | الحد من توظيف المؤقتين والمياومين والعرضيين بالدولة | نافذ تاريخيا — مصدر ثانوي |
| 8 | منشور | الوزير الأول | 8/2002 | 24 يونيو 2002 | تجميد توظيف المياومين والعرضيين بالدولة | نافذ تاريخيا — مصدر ثانوي |
| 9 | منشور | الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة | 5 و.ع | 28 ماي 2003 | منع توظيف المؤقتين والمياومين والعرضيين بالإدارات العمومية | نافذ — نص أصلي معاين |
| 10 | منشور | وزير الداخلية | 32 | 19 يناير 2009 | منع توظيف المؤقتين بالجماعات وتحديد سقف 3 أشهر للعرضيين والمياومين | نافذ — نص أصلي معاين (مراسلة إحالة محلية)، مدعّم بمصادر رسمية |
| 11 | جواب برلماني | وزير الداخلية | السؤال 368 | 15 شتنبر 2017 | وضعية العمال المياومين والعرضيين بالجماعات الترابية | جواب برلماني رسمي |
| 12 | ظهير/قانون | جلالة الملك | 1.20.75 / 37.18 | 8 غشت 2020 | إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية | نافذ — قانون منشور بالجريدة الرسمية |
| 13 | جواب برلماني | وزير الداخلية | 38/د — السؤال 19 | 17 يناير 2022 | تضرر عرضيي جماعة الرشيدية من انقطاع الأجرة | جواب برلماني رسمي — نص أصلي معاين |
| 14 | منشور | وزير الداخلية | D-3531 | 18 ماي 2023 | تأمين العرضيين والمتعاقدين ضد حوادث الشغل (قانون 12-18) | نافذ — نص أصلي معاين |
| 15 | مراسلة | وزير الداخلية | D-114 | 08 مارس 2024 | مشروعية تشغيل نفس العرضيين لسنة مالية كاملة | مراسلة إدارية أصلية معاينة |
| 16 | جواب برلماني | الحكومة | السؤال 18647 | 27 يناير 2025 | تفسير سقف «ثلاثة أشهر» | جواب برلماني رسمي — مصدر ثانوي (موقع البرلمان) |
| 17 | مرسوم/دورية | وزارة الإدماج الاقتصادي | 2.24.1122 / م.10/25 | يناير 2025 (الشطر الأول) — يناير 2026 (الشطر الثاني) | الزيادة التدريجية في الحد الأدنى القانوني للأجر SMIG/SMAG | نافذ — مرسوم منشور بالجريدة الرسمية، دورية أصلية معاينة |
| 18 | مشروع قانون فقط | الحكومة المغربية (تقديم وزير الداخلية) | 47.25 | مصادقة مجلس الحكومة: 14 ماي 2026 | النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية | غير نافذ بعد. لم يُنشر بعد بالجريدة الرسمية ولم يدخل حيز التنفيذ؛ لا يزال في طور المسطرة التشريعية (إحالة على البرلمان، مناقشة، مصادقة نهائية، ثم نشر) |
ملاحظة منهجية: بعض التواريخ والأعداد الدقيقة لمناشير 1968 و1997 و1999–2003 و2009 مستخرجة من مصادر ثانوية موثوقة (مواقع رسمية، بنوك معطيات قانونية، تقارير صحفية متطابقة) في غياب نسخة مصورة من النص الأصلي الكامل ضمن هذا البحث؛ ويوصى بالتحقق منها في النسخة الرسمية المتوفرة لدى كل جماعة أو لدى بنك المعطيات القانونية للوزارة المختصة قبل أي استعمال قانوني رسمي.
20. أسئلة وأجوبة مرجعية
ليس من الآمن الجزم بذلك دون تفسير إداري رسمي محدد للحالة؛ السؤال البرلماني رقم 18647 نفسه أثار الفرق بين السقف السنوي والاستمرار المتواصل دون حسم نهائي قاطع. لذلك لا يجوز تقديم أي من التفسيرين باعتباره قاعدة قطعية.
ليس بالضرورة. الفاصل الزمني عنصر من عناصر تقييم الاستمرارية، لكنه لا يحسم وحده طبيعة الحاجة أو حقيقة العلاقة العملية. فإذا ظلت المهمة نفسها والحاجة نفسها والعمل الفعلي مستمرا بصورة منتظمة، فإن وجود فاصل شكلي بين رسائل الالتزام لا يكفي وحده لحسم الوضعية.
إعادة التشغيل ليست رخصة مطلقة. يجب فحص واقعية الانقطاع، ووجود حاجة جديدة حقيقية، وتوفر الاعتماد المالي، وطبيعة العمل، وعدم استعمال التجديد للتحايل على القيد الزمني.
هو عنصر وثائقي مهم، لكنه لا يكفي وحده إذا كانت الوقائع الفعلية تدل على استمرار العمل دون انقطاع حقيقي.
لا. الاعتماد شرط مالي ضروري، وليس ترخيصا مستقلا يُجيز تجاوز باقي القواعد (المدة، الحاجة، الشفافية).
لا، إلا إذا دخل ضمن إطار قانوني مستقل يُقرر ذلك صراحة (تسوية استثنائية بنص قانوني)؛ طول مدة الخدمة وحده لا يُساوي الترسيم التلقائي.
لا. النصوص التاريخية نفسها نظّمت بعض الحقوق، ومنها رخص المرض والولادة لفئات محددة (منشور 1997)، والانخراط الإجباري في RCAR (ظهير 1977)، والتعويض عن حوادث الشغل (قانون 12-18).
لا يجوز استعماله وحده للوصول إلى هذه النتيجة؛ منشور 2009 هو النص المركزي والخاص بالجماعات الترابية في هذا السياق تحديدا.
لا. هو أداة رقابية ومصدر تفسيري مهم لفهم الإشكال والموقف الحكومي، لكنه لا يُعدّل النص القانوني بذاته.
لا. مصادق عليه من مجلس الحكومة بتاريخ 14 ماي 2026 فقط، ولم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية ولم يدخل حيز التنفيذ. يبقى في طور المسطرة التشريعية (إحالة على البرلمان، مناقشة، مصادقة نهائية، نشر)، ولا يُعمل به حاليا بأي شكل من الأشكال.
21. الخلاصة القانونية النهائية
هذا الملف لا يحتمل جوابا من كلمة واحدة. العون العرضي ليس موظفا رسميا، لكنه ليس شخصا خارج كل تنظيم قانوني. وتشغيله ليس ممنوعا بإطلاق في الجماعات الترابية، لكنه ليس مفتوحا بلا حدود.
منشور وزارة الداخلية لسنة 2009 يضع إطارا واضحا: الاعتمادات المالية، الترخيصات الميزانياتية، وثلاثة أشهر على الأكثر. والسؤال الحقيقي في التطبيق العملي هو: هل نحن أمام حاجة عرضية تتجدد فعلا وبصدق، أم أمام وظيفة دائمة يجري تقسيمها ورقيا إلى فترات قصيرة متعاقبة؟
ولهذا يجب أن يُركّز أي نزاع أو افتحاص على الوقائع الملموسة: طبيعة العمل الفعلي، الاستمرارية الواقعية، الاعتمادات المالية، الوثائق الإدارية، الحضور اليومي، التكرار، طبيعة المهام، والحماية الاجتماعية المُطبَّقة فعليا لا نظريا فقط.
الحل المستدام ليس «تجديد العرضيين إلى ما لا نهاية»، وليس أيضا «ترسيم الجميع تلقائيا بلا مسطرة». الحل هو مطابقة طبيعة الحاجة الفعلية مع الأداة القانونية المناسبة لها، مع احترام مبادئ المساواة والشفافية والانضباط الميزانياتي وحقوق الأشخاص المعنيين.
22. المصادر والروابط
هذه الدراسة مرجع بحثي توثيقي معد لفائدة قراء مدونة FCT Maroc، وليست استشارة قانونية فردية. عند وجود نزاع فعلي أو ملف عملي محدد، يجب الرجوع إلى النص الأصلي الرسمي والوثائق والوقائع الخاصة بالملف وتاريخ الواقعة، أو استشارة جهة مختصة.
© FCT Maroc — مدونة موظفي الجماعات الترابية بالمغرب
النقل والاقتباس مسموحان مع ذكر المصدر والرابط الأصلي لهذه الدراسة.
14. الحقوق الاجتماعية: لا ترسيم تلقائي ولا حرمان مطلق
يجب التمييز بوضوح بين أربعة حقوق اجتماعية مستقلة عن بعضها، لأن الخلط بينها هو مصدر كثير من سوء الفهم: التقاعد (RCAR)، التغطية الصحية، التعويض عن حوادث الشغل، والأعمال الاجتماعية. الانخراط في أحدها لا يعني تلقائيا الاستفادة من البقية.
أولا: الانخراط في نظام RCAR للتقاعد
ينص الفصل الثاني (المقطع أ) من الظهير الشريف رقم 1.77.216 بتاريخ 4 أكتوبر 1977، المُحدث للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، على أن هذا النظام يُطبَّق من حيث المبدأ على المستخدمين المتعاقدين بمقتضى الحق العام والمؤقتين والمياومين والعرضيين العاملين مع الدولة والجماعات المحلية، وفق الفصل المذكور، مع مراعاة شروط وآليات التطبيق المحددة في النصوص التنظيمية. وقد فصّل منشور رقم 38-79-و.ع (ثم منشور رقم 8-83-و.ع بتاريخ 2 فبراير 1983) مسطرة تطبيق هذا الانخراط.
رصدت تقارير صادرة عن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي عدم تصريح عدد من الجماعات الترابية بالأعوان العرضيين العاملين لديها لدى صندوق RCAR، وهو ما يُخالف صراحة إلزامية الانخراط المنصوص عليها في ظهير 1977، ويُشكل أيضا، وفق تحليلات قانونية متخصصة، إخلالا بالمادة 41 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية والمادة 181 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
ثانيا: التعويض عن حوادث الشغل
نظّم القانون رقم 12-18 (تنفيذا للظهير 1.14.190 بتاريخ 29 دجنبر 2014) التعويض عن حوادث الشغل، ويشمل هذا الإطار القانوني الأعوان العرضيين والمتعاقدين العاملين لدى الجماعات الترابية. وأكد منشور وزارة الداخلية عدد D-3531 بتاريخ 18 ماي 2023 إلزامية إبرام عقود التأمين المطابقة، مسجلا في الآن ذاته استمرار عدم تفعيل هذا الالتزام من طرف عدد من الجماعات رغم استمرارها في الاعتماد على هذه الفئة من الأعوان.
ثالثا: الأجر ومستوى الحد الأدنى القانوني
لا يعني مجرد مقارنة الأجر اليومي للعون العرضي بالحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص (SMIG/SMAG) أن هذا الأخير يشكل تلقائيا الأساس القانوني لتحديد أجره داخل الجماعة، ما لم يوجد سند قانوني يجعل ذلك واجب التطبيق على الحالة المعنية، لأن كلا النظامين يخضع من حيث المبدأ لإطار قانوني مختلف. غير أن المقارنة الإحصائية تبقى دالة: فبعد أن حدد المرسوم رقم 2.24.1122 الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية في 17,10 درهم للساعة ابتداء من يناير 2025 وفي الأنشطة الفلاحية في 93 درهم لليوم ابتداء من أبريل 2025، صادق مجلس الحكومة على الشطر الثاني من هذه الزيادة، ليرتفع الحد الأدنى القانوني للأجر ابتداء من يناير 2026 إلى 17,92 درهم للساعة في الأنشطة غير الفلاحية، وإلى 97,44 درهم لليوم في الأنشطة الفلاحية ابتداء من أبريل 2026. وفي المقابل، سجّل سؤال برلماني سابق (2017) أن بعض الأعوان العرضيين بالجماعات كانوا يتقاضون أجرة يومية لا تتجاوز 69,73 درهم في حدود 24 يوما في الشهر (أي 1.773,52 درهم شهريا)، وهو رقم يستدعي مقارنة دقيقة ومسؤولة مع تطور الحد الأدنى القانوني للأجر، دون اعتباره معيارا قانونيا ملزما بذاته.